عبد الله بن علي الوزير

181

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

الحسن له ، ومما أحياه هنالك فكف عنه الإمام غير أنه سمح بجانب منه فقبضه الإمام لما عرف طيبة نفسه ببذله . وفي شهر رجب سار صفي الإسلام أحمد بن الحسن إلى رأس غيل الخارد « 1 » الأعلى ، سكن هناك أياما وقطع شجرة كانت العوام ، قد أعادت بها شنار الأصنام ، ولأهل نهم فيها اعتقاد ، جروا فيه على منهج الآباء والأجداد ، ثم رجع الغراس ، وقد قطع ذلك الغراس ، واجتثه من الأساس ، ثم أن الصفي ما برح يعاود غيل الخارد ، ويضم إلى التنقل جملا من المقاصد فصنع به الحمّام ، وطنّب فيه الخيام ، وطاب لديه المقام ، وفي هذه المدة أشار الإمام إلى ولد أخيه عز الإسلام أن يسمح له بالعدين ، فلم ير بدا من عدم الإسعاد ، وهو حقير في جنب وفور الأجناد ، وكثرة الأمداد ، والسعي في حياطة البلاد والعباد أعاد اللّه من بركة الجميع آمين . وفي هذه المدة أذن الإمام للشيخ عبد اللّه بن هرهرة بالعود إلى بلاده ، وفي نصف شعبان سار الإمام من وادي أقرّ المعروف بدرب الأمير وبيت القابعي ، إلى سودة شطب « 2 » ، ثم سار عنها إلى بلاد عفار وكحلان « 3 » وعاد إليها . خروج الفرنج إلى ساحل عدن - وفي نصف رمضان خرج جماعة من شياطين البرد قال « 4 » من سواحل الهند إلى ساحل عدن في ثلاثة أغربة فجرت الريح بأمرهم رخاء ، وحالوا بين التجار وبندر المخاء ، والنائب به يومئذ السيد ضياء الدين زيد بن علي الجحافي ، وكان بحر الود بينهم وبينه [ 99 ] غير صافي لحدث

--> ( 1 ) غيل الخادر : أحد الغيول التي تصب في وادي الجوف ومياهه تتجمع من عدد كبير من الأودية من مخلاف خولان العالية ومن صنعاء وهمدان وحضور وشبام حمير ومصانع حمير وأرحب وغيرها . ( اليمن الخضراء ، ص : 54 ، 55 ) . ( 2 ) سودة شطب : وهي السودة ، ذكرناها سابقا . ( 3 ) عفار وكحلان : هي كحلان عفار من بلاد حجة تقع إلى شمال شرق مدينة حجة . ( 4 ) البردقال : وردت كذا وهي بمعنى ( البرتغال ) .